العظيم آبادي
226
عون المعبود
( ولو كان ) أي زوج بريرة ( حرا لم يخبرها ) أي بريرة . وفي هذا الحديث دليلان على كون زوج بريرة عبدا أحدهما إخبار عائشة إنه كان عبدا وهي صاحبة القضية ، والثاني قولها لو كان حرا لم يخبرها ، ومثل هذا لا يكاد واحد يقوله إلا توقيفا . قاله النووي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ) أي القاسم بن محمد بن أبي بكر ابن أخي عائشة ( وكان زوجها عبدا ) الظاهر أن الواو للحال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال والحديث أخرجه مسلم والنسائي . ( باب من قال كان حرا ) ( عن عائشة أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت ) استدل به أبو حنيفة رحمه الله على أن للأمة المعتقة الخيار إذا كان زوجها حرا ولكن في كون قوله كان حرا موصولا كلام . قال المنذري : وقوله كان حرا هو من كلام الأسود بن يزيد جاء ذلك مفسرا وإنما وقع مدرجا في الحديث . وقال البخاري : قول الأسود منقطع وقول ابن عباس رأيته عبدا أصح . هذا آخر كلامه . وقد روي عن الأسود عن عائشة أن زوجها كان عبدا فاختلفت الرواية عن الأسود ولم تختلف عن ابن عباس وغيره ممن قال : كان عبدا وقد جاء عن بعضهم أنه قول إبراهيم النخعي